محمد بن جرير الطبري
119
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
به الناس ، وفي الثالثة آدم وأسكنه الجنة ، وأمر إبليس بالسجود له ، وأخرجه منها في آخر ساعة قالت اليهود : ثم ماذا يا محمد ؟ قال : ثم استوى على العرش ، قالوا : قد أصبت لو أتممت ، قالوا ثم استراح فغضب النبي ( ص ) غضبا شديدا ، فنزل : ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون . 23479 حدثنا تميم بن المنتصر ، قال : أخبرنا إسحاق ، عن شريك ، عن غالب بن غلاب ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ، قال : إن الله خلق يوما واحدا فسماه الأحد ، ثم خلق ثانيا فسماه الاثنين ، ثم خلق ثالثا فسماه الثلاثاء ، ثم خلق رابعا فسماه الأربعاء ، ثم خلق خامسا فسماه الخميس قال : فخلق الأرض في يومين : الأحد والاثنين ، وخلق الجبال يوم الثلاثاء ، فذلك قول الناس : هو يوم ثقيل ، وخلق مواضع الأنهار والأشجار يوم الأربعاء ، وخلق الطير والوحوش والهوام والسباع يوم الخميس ، وخلق الانسان يوم الجمعة ، ففرغ من خلق كل شئ يوم الجمعة . 23480 حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي خلق الأرض في يومين في الأحد والاثنين . وقد قيل غير ذلك وذلك ما : 23481 حدثني القاسم بن بشر بن معروف والحسين بن علي قالا : ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، قال أخبرني إسماعيل بن أمية ، عن أيوب بن خالد ، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة ، عن أبي هريرة قال : أخذ رسول الله ( ص ) بيدي فقال : خلق الله التربة يوم السبت ، وخلق فيها الجبال يوم الأحد ، وخلق الشجر يوم الاثنين ، وخلق المكروه يوم الثلاثاء ، وخلق النور يوم الأربعاء ، وبث فيها الدواب يوم الخميس ، وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة آخر خلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل . وقوله : وتجعلون له أندادا يقول : وتجعلون لمن خلق ذلك كذلك أندادا ، وهم الأكفاء من الرجال تطيعونهم في معاصي الله ، وقد بينا معنى الند بشواهده فيما مضى قبل .